السيد الخميني

375

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

حمى اللَّه ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » « 1 » . مضافاً إلى أنّ الناظر في الأخبار الواردة في عدم جواز الفتياء بغير علم والقضاء كذلك « 2 » ، وما ورد من نحو قوله : « بيّن رشده ، وبيّن غيّه » « 3 » ، وغير ذلك ممّا وردت في العلم يقطع بأنّ المراد منه فيها على كثرتها كتاباً وسنّة ليس خصوص العلم الوجداني بل الأعمّ منه وممّا حصل من ظاهر الكتاب والسنّة . فمن أفتى بظاهر الكتاب والسنّة وقضى على موازين القضاء أفتى وقضى بعلم . وبيّن الرشد ما دلّ الدليل الشرعي على رشده لا خصوص ما علم وجداناً ، وكذا المراد من الريب والشكّ والجهل ونحوها المقابل له ليس الوجداني منها . فعليه تكون أدلّة اليد وسائر الأمارات حاكمة أو واردة على مثل تلك الروايات ومعدمة لموضوعها تعبّداً وتحكيماً . كما أنّ الريب من جهة الشبهة الحكمية مدفوع بمثل حديث الرفع « 4 » الحاكم عليها . نعم ، يبقى سؤال قلّة المورد أو فقدانه في تلك الأدلّة ، وللكلام فيه محلّ آخر . وكيف كان إثبات الكراهة الشرعية بها غير وجيه .

--> ( 1 ) - الفقيه 4 : 53 / 193 ؛ وسائل الشيعة 27 : 161 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 22 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 20 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 157 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 9 . ( 4 ) - الخصال : 417 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .